استقالة 15 عضوا بمجموعة جماعات الأطلس بخنيفرة

Qadia.ma / محمد أيت المودن

وقع 15 عضوا بمجموعة جماعات الأطلس، أخيرا، قرارات استقالتهم، احتجاجا على ما أسموه “اختلالات مست صفقات العطش، رصدتها تقارير المجلس الجهوي للحسابات”.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تقارير المجلس الجهوي للحسابات أججت غضب المستقيلين الذين احتجوا على “الارتجالية في التسيير والانفراد بالقرارات، وتغذية الفرقة، وتبذير المال العام الذي اتضح من خلال اقتناء بعض الآليات الرديئة في صفقات يشتبه في مصداقيتها رصدتها ملاحظات المجلس نفسه”، إضافة إلى استغلال إمكانيات مجموعة جماعات الأطلس لخدمة ما أسموه “أجندة سياسية ذاتية على حساب باقي الجماعات الترابية الأخرى”.
وذكرت المصادر نفسها أن المستقيلين رفضوا تدخل مسؤولين منتخبين في جهة بني ملال خنيفرة في شؤون الجماعات المحلية، ما أدى إلى شد الحبل بين الطرفين، ناهيك عن “تمادي المسؤول الأول عن المجموعة في رفض المساهمة في تزويد الدواوير المتضررة بالماء الصالح للشرب، وعدم تفاعله مع مطالب ممثلي بعض الجماعات الترابية مع الانحياز أكثر لجماعته.
وقال مستقيلون إنهم اتخذوا قرار استقالتهم بـ “تجرد، بعيدا عن كل الحسابات السياسية، ودون إملاء أو تدخل من أي جهة، خلافا لما يروج له”، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن تقرير المجلس الجهوي للحسابات بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، إذ أكد وجود حالة تناف في مهام رئيس مجموعة جماعات الأطلس ورئاسته لجماعة “أكلمام أزكزا”، موضحا أن الجمع بين الرئاستين أنتج بعض المخاطر، ومنها “تهيئة المسالك القروية نفسها في غياب أي محاضر أو وثائق تميز الأشغال بينهما، وتسخير آليات المجموعة بشكل متكرر في تهيئة مسالك الجماعة وتزويدها بوقود تم اقتناؤه في إطار ميزانية الجماعة، دون تحديد المسالك المعنية بالأشغال وطبيعة الأعمال المنجزة وكمياتها، وتكليف الأعوان العرضيين الذين تم تشغيلهم من قبل الجماعة بسياقة آليات المجموعة وبالأعمال المتعلقة بتهيئة المسالك، دون توثيق أعمالهم وفصلها عن تلك المنجزة من قبل المقاولين أصحاب الصفقات”.
ووصف أحد المستقيلين القرار بالحاسم، بعدما تعددت اختلالات وسوء تسيير رئيس المجموعة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن تحرك الأعضاء عفوي، ولا يرتبط بأي حسابات سياسية. وقال إنه في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها الإقليم والمرتبطة بتدابير الحظر الصحي وندرة الماء الصالح للشرب، ورفض الرئيس المساهمة في عملية تزويد الدواوير المتضررة بالماء الصالح للشرب، لجأ الأعضاء إلى تقديم استقالات فردية باعتبارها مؤشرا قويا على إحداث تغيير بمجموعة جماعات الأطلس.

 

قد يعجبك ايضا
Loading...